مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

700

معجم فقه الجواهر

ج‍ - قتل العمد بالتسبيب : [ للتسبيب مراتب ] : ج‍ / 1 - المرتبة الأولى : [ انفراد الجاني بالتسبيب المتلف ، وفيه صور ] : [ 1 ] - الصورة [ الأولى ] : [ لو رماه بسهم فقتله قتل ] وإن لم يقصد القتل به ، بل وإن قصد عدمه فاتّفق القتل ، بل لو أراد برميه غير المقتل فأصاب المقتل ، فإنّ ذلك كلّه من العمد الموجب للقصاص . [ وكذا لو رماه بحجر المنجنيق ، وكذا لو خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات أو أرسله منقطع النفس ] وإن لم يكن ميّتاً [ أو ] غير منقطع ، بل تردّد ، ولكن بقي [ ضمناً ] زمناً في جسده بلاء من الخنق المزبور [ حتى مات ] بل في كشف اللثام : " طالت المدّة قدراً يقتل الخنق في مثله غالباً أو لا ، قصد القتل أو لا . . . " لكن في المتن : [ أمّا لو حبس نفسه يسيراً لا يقتل مثله ] لمثله [ غالباً ثمّ أرسله فمات ففي القصاص تردّد ، و ] لكن [ الأشبه ] بأصول المذهب وقواعده [ القصاص إن قصد القتل ، والدية إن لم يقصد ، أو اشتبه القصد ] . نعم لو كان ضعيفاً لمرض أو صغرٍ يموت بمثله فهو عمد وإن لم يقصد القتل ، كما صرّح به بعضهم . وفي القواعد : وكذا لو داس بطنه أو عصر خصيتيه حتى مات ، أو أرسله منقطع القوّة أو ضمناً حتى مات . 42 / 21 - 22 [ 2 ] - الصورة [ [ الثانية ] ] : [ الثانية إذا ضربه بعصا مكرّراً ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه وزمانه ] من حيث الضعف والمرض والصغر ونحوها ، والحرّ والبرد [ فمات ، فهو عمد ] بلا خلاف ولا إشكال ، سواء قصد القتل أو لا . [ ولو ضربه دون ذلك فأعقبه مرضاً ومات فالبحث ] فيه [ كالأوّل ] وفي القواعد وشرحها التصريح بأنّ عليه القصاص كالمخنوق المرسل ضمناً حتى مات . وفي المسالك : " لأنّ ضربه وإن لم يكن قاتلًا غالباً ولا قصده إلّا أنّ إعقابه للمرض الذي حصل به التلف صيّر الأمرين بمنزلة سبب واحد ، وهو ممّا يقتل غالباً وإن كان الضرب على حدّته ممّا لا يقتل ، ويؤيّده ما سيأتي من أن سراية الجرح عمداً يوجب القود وإن كان الجرح غير قاتل ، وهذا من أفراده " . قلت : وهو كذلك حتى لو كانت السراية فيه نادرةً . [ ومثله لو حبسه ومنعه الطعام والشراب فإنْ كان مدّة لا يحتمل مثله البقاء فيها ] صحّةً ومرضاً وشبعاً وجوعاً وريّاً وعطشاً [ فمات فهو عمد ] بلا خلاف ولا إشكال ، وإن لم يكن كذلك بل كان مدّة يحتمل مثله البقاء فيها ولكن أعقبه ذلك مرضاً علم أنّه مسبّب عنه مات به أو ضعف قوّة كذلك حتى تلف فيه فهو عمد وإن لم يرد القتل . نعم في ثبوت القصاص مع جهل الجاني بالحال في القواعد إشكال ، ومقتضى ما ذكرناه القصاص ، وفيها أيضاً : " فإنْ نفيناه ففي إيجاب كلّ الدية أو نصفها . . . إشكال " ونحوه في جريان الإشكالين ضرب المريض بما يقتله مع الجهل بحاله . والتحقيق : ثبوت الدية كُلّاً . 42 / 22 - 25 [ 3 ] - الصورة [ الثالثة ] : [ لو طرحه في النار فمات قتل به ] إذا كان على وجهٍ لا يتمكّن من